صراع الجبابرة 2001 – 2005
(حرب العضوية – الجزء الثامن والأخير)
هيثم عبدالرازق محجوب
هذه محاولة منّي لكتابة نبذة تاريخية عن فترة قريبة زمنياً، لكنها بدأت تدور حولها الكثير من الأقاويل المفبركة والمنقولة دون تحرٍّ دقيق. وهي الفترة من 2001م إلى 2005م. سأحاول بقدر المستطاع نقل الأحداث كما هي دون أيّ تحيّز أو مجاملة، كوقائع كنتُ شاهداً على الكثير منها، والقليل منها منقول عن أشخاص ذوي ثقة حسب رأيي الشخصي. وأتمنى ممن لديه وجهة نظر أخرى أن يحاول إدراجها، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.
وهي الفترة من استقالة مجلس السيد طه علي البشير، وتعيين مجلس الفريق عبد الرحمن سر الختم الأول، ثم قيام التنظيمات الهلالية: صدارة وأصالة، وفشل انتخابات العام 2004م وما دار خلف الكواليس، وتعيين مجلس عبد الرحمن سر الختم الثاني، ثم انتخاب مجلس الأصالة برئاسة صلاح الدين أحمد محمد إدريس في فبراير 2005م.
كان مجلس السيد طه علي البشير يمرّ بمنعطف خطير، وكثرت المشاكل والخلافات داخله، مما أدّى في النهاية إلى استقالة المجلس بعد أن استشار السيد طه المقربين منه، فأشاروا عليه بتقديم استقالات جماعية على أن يقوم رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم بتعيين مجلس يتم التوافق عليه، مع استبعاد العناصر المثيرة للخلافات داخل المجلس. وهنا كان المراد إقصاء بعض الأعضاء.
وقد استشار السيد طه علي البشير أحد أكبر داعمي المجلس مالياً، وهو السيد صلاح أحمد محمد إدريس المعروف سابقاً (بالرجل الخفي أو الحاوى) لمساهماته العديدة التي لم يكن أحد يعلم مصدرها إلا قلة، على رأسهم رئيس مجلس إدارة نادي الهلال في ذلك الوقت.
استشار السيد طه علي البشير السيد صلاح إدريس حول تقديم استقالته حتى يتمكن من تكوين مجلس إدارة متناسق وإبعاد الأشخاص الذين يسببون المشاكل داخل المجلس. فأقرّه الأرباب على رأيه، وذهب السيد طه إلى رئيس المجلس وأبلغه قراره بتقديم المجلس لاستقالته، وشاوره في الأسماء المقترحة. ولم يكن يدري أن السيد صلاح إدريس بدأت تراوده فكرة دخول معترك المجال الرياضي، خاصة بعد خلافهم الشهير حول ملكية صحيفة الصحافة التي انتهت ملكيتها للسيد طه علي البشير.
جاءت الفرصة الذهبية لصلاح إدريس، فذهب وقدّم نفسه لرئيس المجلس الأعلى للرياضة بولاية الخرطوم، وعرض عليه تعيينه رئيساً للمجلس القادم، مع تقديم ضمانات مركزه المالي (المهول في ذلك الوقت).
وهنا كانت حيرة رئيس المجلس الأعلى للرياضة: من يعيّن لمجلس الإدارة الجديد، خاصة بعد الاستقالة الجماعية لمجلس طه علي البشير؟
ومن هنا بدأت شرارة الصراع الشهير الذي يسميه البعض صراع الجبابرة لما يمتلكه الطرفان من إمكانات مادية هائلة.
ظهور السيد صلاح في الصورة جعل المجلس يرى أن تعيين طه أو صلاح قد يجلب مشاكل لا حصر لها، ومن الأفضل اختيار شخصية وسطية يمكنها الاستفادة من طرفي النزاع في خدمة الهلال. وتم اختيار الفريق عبد الرحمن سر الختم رئيساً، وعلى فاقرين أميناً عاماً، والأستاذ أحمد عبد القادر الوزير الولائي وأحد رجالات الحزب الحاكم. ثم كانت بقية أعضاء المجلس مزيجاً من الوجوه الجديدة والقديمة، منهم: عبد العاطي هاشم، يوسف أحمد يوسف ( هجليج ) مالك جعفر، العميد ميرغني إدريس، د. هاشم العبيد، المهندس عبد الوهاب عثمان، أبو القاسم علي، القانوني البلولة، فوزي المرضي عن قدامى اللاعبين، وماجد طلعت فريد عن قدامى المناشط، وآخرون.
وتم اختيار السيد الأمين البرير، مما أثار استغراب المراقبين، لاعتباره أكثر عنصر خلافي في مجلس طه المستقيل ومجلس المرحوم الطيب عبد الله (المسمّى بمجلس الفقراء)
وفي العام 2002م قام السيد طه علي البشير بحشد العضوية بالاستعانة ببعض خاصته المخلصين. وكانت هذه أول مرة ألتقي فيها بالسيد طه علي البشير في مكتبه بـ حجّار، وكان الغرض تكوين عضوية خاصة به لمساندته في انتخابات نادي الهلال 2004م.
قام السيد طه بحشد مناصريه والكثير من أقطاب نادي الهلال في مزرعته بالحلفايا، وأعلن تكوين تنظيم الصدارة استعداداً للانتخابات القادمة. وتمت دعوة كل أعضاء التنظيم للمؤتمر العام الذي أقيم في قاعة الصداقة عام 2003م.
وتم تكوين لجان لكتابة برنامج عمل التنظيم لو قُدّر له الوصول إلى السلطة، فيما سُمّي لاحقاً المحاور الاثني عشر.
كنتُ في اللجنة المختصة بمحور العضوية وروابط الأهلة بالخارج، وكان رئيس اللجنة اللواء م. عثمان سر الختم، وعضوية كل من: الرائد طارق محمد نور، صبحي صباح الخير، معتصم الحاتي، وشخصي الضعيف، وآخرين. وتم اختياري مقرراً للجنة. وكعادة اللجان: يحضر خمسة عشر عضواً، ويعمل اثنان أو ثلاثة فقط.
وفي الطرف الآخر، قام السيد صلاح أحمد محمد إدريس بتكوين تنظيم الأصالة والصدارة، ومعه الكثير من معارضي طه علي البشير ومحبي المرحوم الطيب عبد الله، مثل الفريق الطاش، عبد الرحمن أبو مرين، اللواء عثمان محمد الحسن، وآخرين. وانحاز إليهم الأمين البرير بعدما علم أن الجناح الآخر يرغب في إقصائه من نادي الهلال.
وعندها بدأت حرب العضوية، وانقسم الصحفيون بين مؤيد لهذا الجناح أو ذاك، إلا من رحم ربي. والجيد في الأمر أن المستفيد من هذه الحرب كان الهلال الكيان، حيث دخلت خزينته في تلك الفترة ثلاثة مليارات وأربعمائة ألف جنيه بالقديم، مما ساعد في بناء نادي الهلال بصورته الحديثة.
نواصل في العدد القادم…
صراع الجبابرة 2001 – 2005 (الجزء الثانى)
هيثم عبدالرازق محجوب
صراع التنظيمات :
بدأ تنظيم الأصالة في مرحلة مبكرة من نشاطه العمل على استقطاب العضوية، إلى جانب استمالة بعض قيادات تنظيم الصدارة وقطاع الشباب على وجه الخصوص. وقد تولّى السيد صلاح أحمد إدريس هذه المهمة بنفسه، متنقلاً بين المناطق للوصول إلى المستهدفين. وكانت منطقة شرق النيل الأكثر جذباً للعضوية وفقاً للكشوفات، مما دفع التنظيم لإقامة عدد من الاحتفالات والمهرجانات فيها بمشاركة مباشرة من السيد صلاح إدريس.
أما معرفتي الأولى بالسيد صلاح إدريس فقد جاءت عبر اتصال من الأخ الرائد فى ذلك الوقت طارق محمد نور، الذي أبلغني بانسلاخه هو وابراهيم النيل وصبحي صباح الخير وعدد من أعضاء لجنة محور العضوية وانضمامهم إلى تنظيم الأصالة. وقد استغربت الأمر، إذ كنت خارج البلاد لفترة وابتعدت عن تفاصيل المشهد الهلالى. وعندما سألته عن الأسباب، قال إن مستقبل الهلال يكمن في تنظيم الأصالة، وطلب مني مقابلة السيد صلاح برفقة الأخ سيف اليزل بشير. رفضت في البداية، مؤكداً أنني لا أسعى إلى أحد ولا أرغب في الانسلاخ واعقد السيد طه على البشير رمز هلالى له مساهماته التى لا تخطئها العين لكنه أصرّ على أن أستمع أولاً الى وجهة نظر السيد صلاح ادريس ثم أقرر.
بعد ساعة من الزمن عاد واتصل، قائلاً إن السيد صلاح يرغب في الحضور إلينا في أي مكان نحدده. وبعد التشاور مع الأخ سيف اليزل، اتفقنا على لقائه في منزل الأخير بحلة كوكو قبل صلاة المغرب، وتم تحديد الموعد بعد أسبوع بسبب سفر السيد صلاح إلى الخارج.
وفي الموعد المحدد حضر السيد صلاح إدريس برفقة طارق محمد نور وهاشم الترمذي وصبحي صباح الخير. بدأ النقاش بعد أن أوضح السيد صلاح أن هدفه الأساسي ليس زيادة العضوية، بل إقناع أكبر قاعدة هلالية بأهداف التنظيم، مؤكداً أن عضوية الأصالة كافية من حيث العدد. أوضحت له أن ما يعنيني هو أن يقود الهلالَ من يملك رؤية تخرجه من دائرة المحلية الضيقة إلى آفاق العالمية، وأن فريقاً بتاريخ الهلال وجماهيره لا يملك بطولة قارية واحدة، وهذا تقصير لا يليق بسمعته. كما أكدت أن إدارة نادٍ بحجم الهلال يجب أن تقوم على العلمية والمنهجية والمؤسسية.
فأجاب بأن هذا هو جوهر ما يدعو إليه التنظيم واستمرت النقاشات بمشاركة كل من هاشم الترمذي وطارق وصبحى وتقاطعت الرؤى وعندها وصلت إلى قناعة بأن التغيير الحقيقي يمكن أن يأتي عبر هذه المجموعة، فأعلنت انضمامي إلى تنظيم الأصالة والصدارة، ومنذ ذلك اليوم أصبحت عضواً فيه. ثم تم تعييني عضواً في المجلس الرئاسي للتنظيم، الذي كان يضم عدداً كبيرامن الأقطاب، من بينهم السيد عبدالمجيد منصورالفريق الطاش رئيس المكتب التنفيذي، ومحمد أحمد ميرغني، والأستاذ الطيب العباسي الأمين العام، واللواء م. عثمان محمد الحسن، وعبدالرحمن أبو مرين، والمهندس التجاني أبو سن، وصلاح دهب، وصلاح خوجلي، ومعتصم محمود، وهاشم الترمذي، وبدر التمام المبارك، واللواء م. نور الدين المبارك، والمهندس عبدالله السماني، والعم مصطفى أبشر، والزاكي التجاني وعقاد عبدالغنى، وآخرون لم تسعفنى الذكرة . ومع نهاية فترة مجلس عبدالرحمن سر الختم الأول اكتمل المجلس بانضمام كل من أحمد عبدالقادر عبدالعاطي هاشم والعقيد وقتها ميرغني إدريس ومالك جعفر والأمين البرير وأبوالقاسم علي.
واصل التنظيم نشاطه بقيادة رئيسه، الذي كان يطوف أطراف العاصمة لحشد العضوية، مما أدى إلى ظهور ظاهرة “مناديب العضوية” الذين مارس بعضهم الكذب والغش والارتزاق، واستمرت هذه الظاهرة حتى انتخابات 2005م.
كما واصل تنظيما الأصالة والصدارة استقطاب العضوية وتنشيط التواصل معها عبر الدورات والمهرجانات في أطراف العاصمة. وقدّم تنظيم الأصالة برنامجاً طموحاً لقيادة نادي الهلال، بينما قدّم تنظيم الصدارة محاوره الاثني عشر في كتيب فخم، ولو طُبّقت تلك البرامج لأحدثت نقلة نوعية في النادي، لكنها بقيت – للأسف – حبراً على ورق.
وعندما علم السيد طه بانسلاخنا أنا والأخ سيف اليزل، أرسل إلينا السيد علي أحمد عباس لمحاولة ثنينا. جلس معنا طويلاً في مكتبي بالمحطة الوسطى بحري، وسأل عن أسباب انسلاخنا. أوضحنا له أننا نرى في تنظيم الأصالة الخيار الأنسب في الوقت الراهن، وأن السيد صلاح هو رجل المرحلة. رفض حديثنا جملة وتفصلاً، وأبلغنا برغبة السيد طه في مقابلتنا لمناقشتنا في هذا الموضوع، لكننا لم نر جدوى من ذلك رغم إصراره، وعندما يأس من محاولة اثنانا عن الانسلاخ استفسر عن العضوية التى معنا الخاصة بالصدارة فسلّمته كشف العضوية التي بحوزتي ورقم هاتف مشرف العضوية، وعددها لم يتجاوز التسعين عضواً، ثم انصرف.
كان أول اجتماع للمجلس الرئاسي أحضره في منزل الأخ عقاد عبدالغني، وتعرّفت فيه على بقية الأعضاء. وكان نائب رئيس التنظيم هو السيد عبدالمجيد منصور. كما تمت إضافة سبعة أعضاء من المنسلخين عن الصدارة: هاشم الترمذي، هاشم ملاح، صلاح خوجلي، صبحي صباح الخير، الرائد طارق محمد نور، إبراهيم النيل، وشخصي الضعيف.
واصل السيد صلاح إدريس دعمه لمجلس عبدالرحمن سر الختم المعيّن، حتى لُقّب مجازاً بـ”العضو السادس عشر”، مما أكسبه تأييد غالبية أعضاء المجلس الذين انحازوا لاحقاً إلى تنظيم الأصالة.
أما إعلامياً، فقد انقسمت الصحف بين التنظيمين: الكابتن ناطقة باسم الصدارة، والملاعب والقمة والنخبة داعمة للأصالة، بينما بقيت المشاهد – رغم ملكيتها للسيد صلاح – محايدة نسبياً. وانقسم الصحفيون بدورهم بين الطرفين، ودارت معارك صحفية عديدة بسبب هذا الانقسام.
وفي ظل تسجيل عضوية قاربت خمسة وثلاثين ألف عضو بطريقة عشوائية، ظهرت تجاوزات كبيرة في تكوين العضوية، من تسجيل عمال اليومية إلى عمال تركيب الأبراج الموسمين، وصولاً إلى عضويات وهمية ضخمة لم يُسدَّد منها إلا جزء يسير، بينما استُلمت مبالغ طائلة باسمها.
ومع اقتراب انتخابات 2004م، تسارعت الأحداث. كان تنظيم الصدارة قد عقد مؤتمره العام، بينما ظلت لجنة مؤتمر الأصالة في حالة جمود. ومع تبقي أقل من عشرة أيام، اجتمع الفريق الطاش ومحمد أحمد مرغني وشخصي الضعيف، وقررنا البدء فوراً في ترتيبات المؤتمر: تحديد المكان، تجهيز القاعة، وطباعة الدعوات. وتم تحديد يوم الجمعة الساعة العاشرة صباحاً لانعقاد المؤتمر بحضور ألف عضو.
وفي اليوم السابق للمؤتمر، حضرت إلى منزل السيد صلاح في السابعة صباحا كما طلب لإكمال قائمة الدعوات لشخصيات العامة، ونحن نعد الفائمة ورد اتصال من السيد أسامة عبدالله وزير الدولة بالري ذاك الوقت، ودعاء السيد صلاح وتنظيمه لاجتماع حضره أيضاً السيد عبدالقادر محمد زين و ايضا الفريق الطاش وطارق محمد نور وشخصى عن التنظيم. دار النقاش حول ضرورة الوفاق بين الجناحين المتصارعين، وتكوين مجلس توافقي يفوز بالتزكية. لكن السيد صلاح رد عليه أن هناك جروحاً يجب معالجتها أولاً، وأن لدينا شروطاً قبل الحديث عن الوفاق. واتُّفق على لقاء آخر بعد اجتماع الوزير بالطرف الآخر. و كما هو معروف فشلت تلك المحاولة.
وانعقد مؤتمر الأصالة في موعده في نادي الشرطة في برى الصالة الرئيسة، وسارت فعاليات المؤتمر بسلاسة، وقدّم اللواء م. عثمان محمد الحسن برنامج التنظيم، ثم طُرحت مقترحات بشأن المجلس الرئاسي، بين الحل والتجديد. وشرف المؤتمر عدد من الشخصيات الوطنية، من بينهم الدكتور كمال شداد والسيد الصادق المهدي ومندوب عن السيد محمد عثمان الميرغني.
وبعد انتهاء المؤتمر، اجتمع المجلس الرئاسي، ووجّه لنا كلجنة تنظيم الشكر على الجهد المبذول في تنظيم الفعالية ثم قرر تشكيل لجنة من ستة أعضاء لاختيار ممثلي تنظيم الأصالة لعضوية مجلس إدارة نادي الهلال.
ونواصل في الجزء التالي سرد تفاصيلى لترشيح أعضاء مجلس إدارة نادي الهلال عن تنظيم الأصالة ولماذا فشل اكمال النصاب في الجولتين !! .
الجزء الثالث
افتتح السيد صلاح ادريس اجتماع لجنة الستة بالتنويه الى ان قانون الرياضة الجديد معيب كيف يدير عدد تسعة اشخاص نادى مثل نادى الهلال وانه سوف يسعى الى تغير هذه المادة مع الوزير والمسئولين عن الرياضة!!! …
وتم ترشيح كل من السيد صلاح ادريس والفريق الطاش واللواء عثمان محمد الحسن والطيب العباسى والامين البرير وعضوين اخرين خانتنى ذاكرتى فى تذكرهم ( ارجو من الاخوة الذين عاصروا تلك الفترة ان يساعدوني في تذكرهم)…. و بادرت لجنة الستة عملها في اختيار مجلس ادارة نادى الهلال عن التنظيم .
واجتمعت اللجنة صباح يوم السبت وخلصت الى ترشيح الاتى اسمائهم لمجلس ادارة نادى الهلال عن تنظيم الاصالة السيد / صلاح احمد ادريس رئيساً السيد الفريق الطاش نائباً للرئيس اللواء عثمان محمد الحسن اميناً عاماً والامين البرير اميناً للخزينة وعضوية كل من مالك جعفر ،ميرغني ادريس، عبدالعاطى هاشم، ازهرى محمد على … وانطلقت اعمال التنظيمين وازداد الحراك فى الوسط الرياضى والهلالى على وجه الخصوص … ومن الاشياء الطريفة ان السيد هاشم ملاح كان يعتقد انه مرشح تنظيم الاصالة فى مقعد قدامى المناشط .. لكن خاب رجائه فقام بترشيح نفسه ورفض سحب ترشيحه … وعاد الى تنظيم الصدارة وصرح الى ا ن ابيه الان يادوب ارتاح فى قبره لانه رجع الى الطريق القويم برجوعه الى الى الحق الذى هو مع تنظيم الصدارة بقيادة طه على البشير … قام تنظيم الاصالة فى الطعن على مرشحى الصدارة احمد دولة بزعم انه لعب فى الهلال اقل من ستة اشهر وهذه لاتعطيه الحق بالترشح فى مقعد قدامى لاعبى الهلال … والكردى على انه لم يحصل على الثانوية العامة حسب الشروط للتقدم لعضوية مجلس ادارة نادى الهلال … وقام بتقديم الطعن الرائد انذاك طارق محمد نور بعد الاتصال بي في مكتبي لقربه من مكتب المفوضية طالباً الى الاسراع بالحضور الى مكتب المفوضية لتقديم الطعن باسمى قبل الساعة الثانية ظهراً وهو نهاية الدوام ونهاية فترة تقديم الطعون … فذهبت الى المفوضية ووجدت طارق محمد نور قد كتب الطعنين وذيلهم باسمى ووقع كمان بعد ان اعلمته برقم عضويتى …
ثم اعلنت المفوضية انه لا تصويت الا باوراق ثبوتية مثل الجنسية او البطاقة او الجواز او رخصة القيادة او بطاقة القوات النظامية..
وهنا كانت المشكلة ان عدد كبير من العضوية لايمتلكون اوراق ثبوتية فقام التنظيم بتجهيز فرق عمل لاستخراج جنسيات للعضوية ولا ننسى هنا ان اللواء ازهرى دهب العميد فى ذلك الوقت وكان رئيس قطاع عضوية بحرى … وتم استخراج عدد اربعة الف جنسية … لاشخاص فى بعض الاحيان ليست لديهم حتى عضوية نادى الهلال .. ولعب المناديب دوراً كبيراً فى استخراج جنسيات لعضوية وهمية … وقد احضر احد مناديب العضوية فاتورة بعشرة مليون جنيه في ذلك الوقت قال دى فاتورة ضيافة العضوية وترحيلهم الى مراكز استخراج الجنسية .
وتواصلت اجرائات الانتخابات اقتراباً … وازدادت الحمى ارتفاعاً … وظهرت مشكلة ارقام العضوية حيث ان اغلب العضوية لا تعرف رقم عضويتها .. فتم تخصيص مركز النيلين للكمبيوتر فى منطقة الخرطوم شرق لصاحبه ابو القاسم على لتفريغ المعلومات من الكمبيوتر الى الورق واحضار مناديب العضوية لاستلام ارقام عضوية منسوبيهم … كان العمل يتواصل حتى الساعة الثانية ليلاً لانجاز العمل والانتخابات على الابواب … وكل تنظيم يدعى الحصول على الاغلبية … وتواصلت اجتماعات قيادة التنظيم مع المناديب ورؤسا العضوية فى مصنع غناوة بالمنطقة الصناعية الخرطوم بحرى … وكل يوم ياتى مندوب بمطالب عضويته التى تتمثل فى اجهزة تلفزيونات للاندية وكراسى ومعينات اخرى غير التبرع النقدى .. والاغرب منه مطالبة عضوات فى منطقة البركة بالحاج يوسف تجهيز الجمعية بالحلل والاوانى المنزلية حتى تكون معين للحى فى المناسبات .. وتمت اجابة طلبهم
ثم كان اجتماع المجلس الرئاسى الاخير قبل الانتخابات فى منزل المرحوم الطيب عبدالله بانضمام ستة من اعضاء المجلس المعين المنتهية مدته الى الاجتماعات رسمياً وهم الامين البرير ميرغنى ادريس و مالك جعفر و عبد العاطى هاشم ويوسف احمد يوسف وابو القاسم على
بالاضافة الى مسئولى العضوية .
كعزالدين الدحيش عن منطقة وسط امدرمان
و جلطة عن منطقة امدرمان الكبرى
و عباس الشفيع وطلحة الشفيع منطقة الحاج يوسف وعد بابكر وعد حسين
ابراهيم النيل وطارق محمد نور وصبحى صباح الخير والطيب ابراهيم عن مناطق حلة كوكو والجريفات والعيلفون وام ضواً بان وشرق النيل عموماً
ومنطقة بحرى العميد ازهرى دهب
وامدرمان امبدات عماد الطيب
والريف الشمالى بدر التمام المبارك
منطقة جبل الاولياء الامين البرير
وتم تكوين عدة لجان للانتخابات لجنة الخدمات عبدالرحمن ابو مرين والزاكى التجانى مقرراً … لجنة الترحيل مالك جعفر وشخصى الضعيف مقرراً … لجنة الانتخابات العليا تتكون من كل اعضاء المجلس الرئاسى .
وتم اضافة عدد من الاعضاء الى اللجان مثلاً راشد صالح والمقدم اسامة فيروز رئيس دائرة الكرة السابق الى لجنة الترحيل .
وتم توزيع اعضاء المجلس الرئاسى للتوزع على مناطق ثقل العضوية من اليوم السابق للانتخابات
الجزء الرابع :
وكان اليوم الذي يسبق الانتخابات يومًا مثيرًا، ولم تكفِ ساعات اليوم لإكمال كل المتطلبات. وكعادة السودانيين، يتم شراء ملابس العيد يوم الوقفة، رغم أنهم يعلمون أن العيد في اليوم الفلاني، أي يمكنهم شراء مستلزمات العيد قبل وقت كافٍ… ولكن!!!
المهم، وعند الساعة العاشرة مساءً، اقترحنا تنفيذ خيام في مراكز الاقتراع الخمسة، مجهّزة بكل وسائل الراحة، بالإضافة إلى الماء البارد والسندوتشات والمياه الغازية، وكان المسؤول عن الوجبات والمياه الغازية الزاكي التجاني.
واتفقنا مع أحد محلات الأفراح على نصب الخيام بعد الثانية عشرة ليلًا، حتى يتفاجأ الطرف الثاني بالخيام عند حضورهم صباحًا، ولتكون إحدى وسائل الجذب للعضوية، وذات تأثير معنوي سيئ على قيادات تنظيم الصدارة، مع كتابة الكثير من اللافتات المميزة بشعارات التنظيم. ونجحت هذه الخطة في زعزعة ثقة الطرف الثاني، مما أدى إلى تقديم شكوى إلى الضباط الإداريين المشرفين على الانتخابات لإزالة هذه الخيام من المراكز الخمسة.
وعند إخطارنا بواسطة الضباط الإداريين، قلنا لهم إن الجو شديد الحرارة، فكيف ينتظر الناخبون بدون هذه الخيام والماء البارد الذي يحتاجه الناس؟ المهم، اقتنع الضابط الإداري وطلب منهم أن ينصبوا خيمة إن أرادوا. فاحتجّوا قليلًا وانصرفوا، ولم تكن لهم خيمة إلا أمام منزل الكابتن فوزي المرضي قرب مدرسة المؤتمر. وحاولوا إحضار ونصب خيام تخصهم، لكن لم تنجح مساعيهم إلا بعد صلاة الظهر، ثم توقفوا قبل إكمالها بعد صلاة العصر بتوجيه من قيادة تنظيم الصدارة.
وبدأت أفواج العضوية في التوافد إلى مراكز الاقتراع الخمسة: المركز الأول: نادي الهلال. المركز الثاني: مركز شباب الربيع. المركز الثالث: مركز شباب أم درمان. المركز الرابع: دار الرياضة أم درمان. المركز الخامس: مدرسة المؤتمر الثانوية.
وبدأ اليوم الموعود، وكان النصاب يساوي النصف + واحد، أي تقريبًا حوالي سبعة عشر ألفًا وستمائة عضو — إن لم تخنّي الذاكرة. بدأ حضور العضوية بصورة رتيبة، ثم تزايد العدد بعد الساعة العاشرة صباحًا. وكان التنظيم قد قام بتأجير حافلات لنقل العضوية من كل أطراف العاصمة، بدءًا من الريف الشمالي وواوسي وما جاورها، انتهاءً بجبل أولياء وأطرافها… ومن أمبدة حتى القرى النائية في شرق النيل.
بدأ اليوم وانتصف، والآمال تتسع لإكمال النصاب. ولكن بعد صلاة العصر، وبعد معرفة العدد الذي صوّت، بدأت الآمال تتلاشى شيئًا فشيئًا. وظهر تلاعب المناديب بعضوية وهمية كانت في الأوراق وعلى الشفاه فقط. وبدأ المناديب بحشد الحافلات بأناس لا علاقة لهم بالانتخابات، وفي اعتقادهم أن الحساب سيكون بعدد الحافلات التي ستأتي مليئة من مناطقهم.
وكنا في التنظيم قد وضعنا في كل خيمة شخصين لا عمل لهما إلا مراقبة الحافلات الواصلة، ومعرفة مكان وصولها، وتحديد نسبة المصوّتين من هذه الحافلات، وذلك بمراقبة العدد الذي يدخل إلى مراكز الانتخابات، والعدد الذي يدخل الخيم للاستفادة من الخدمات الموجودة داخلها فقط. وكانت النتائج مفزعة: بعض الحافلات لم يصوّت من ركابها أحد!
وعند الساعة الخامسة مساءً، اتصل عليّ السيد رئيس التنظيم يسأل عن الأحوال وهل النصاب سيكتمل. فقلت له: لو مدّوا الانتخابات يوم تاني برضو ما حتتم. قال لي: ليه بتقول كدا؟ قلت ليهو: أكبر عضويتين نعتمد عليهما يبدو أنهما فشلا في تفويج عضويتهما لأسباب غير معلومة. والتقيت بعدد من مسؤولي العضويات بعد صلاة الظهر في شارع العرضة، وعندما سألتهم: إنتو بتسوّوا هنا شنو؟ قالوا: كملنا ترحيل عضويتنا وحضرنا.
وعضويتهم — كما يقولون — تقريبًا بين 4000 إلى 8000 عضو. بالحساب كدا، لو رحّلوا 4000 بس، محتاجين أقل شي إلى عشر ساعات لإكمال تفويجهم. ثاني حاجة: النصاب لحدي الوقت الذي التقيتهم فيه لم يتجاوز الثلاثة آلاف وخمسمائة عضو. إلا إذا كانت عضويتهم التي يتحدثون عنها قد “طشت” ولم تصل حتى الآن.
وعند الساعة الثانية عشرة ليلًا، وبعد إغلاق الصناديق، اجتمع المجلس الرئاسي لمناقشة أسباب عدم اكتمال النصاب. فعزاها البعض إلى أن اليوم إجازة رأس السنة، والناس كلها مشت رحلات وكدا. وأكد أغلب مسؤولي العضوية أنهم أحضروا عضويتهم… وهذا كلام غير صحيح، لأنه لو كلهم أحضروا عضويتهم لاكتمل النصاب!
لكن الحقيقة أن تنظيم الصدارة — الطرف الآخر في الانتخابات — بدأ جادًا في إحضار عضويته، وعند شعوره بعدم اكتمال النصاب، أوقف نقل العضوية بعد صلاة العصر.
الجزء الخامس :
وقرر المجلس الرئاسي لتنظيم الأصالة والصدارة تجميع المناديب ورؤساء العضوية في اليوم الثاني من الانتخابات في مخازن غناوة بالمنطقة الصناعية الخرطوم بحري. وعند سؤال المناديب في مواجهة مباشرة داخل تجمع غناوة عن عدد العضوية التي أحضروها، كانت إجاباتهم غريبة؛ فعند جمع الأعداد التي ذكرها كل مندوب، وصل العدد إلى 18 ألف عضو، رغم أن من وصلوا إلى الصناديق لم يتجاوزوا السبعة آلاف عضو.
وطلب مني السيد رئيس التنظيم همسًا أن يحضر رؤساء قطاعات العضوية فقط لاجتماع خاص في مكتب عبدالله البشير صباح اليوم الثاني الساعة الثامنة، مؤكدًا أن الدعوة مخصصة لرؤساء قطاعات العضوية فقط، ولا تشمل حتى أعضاء المجلس الرئاسي، وأن المدعوين لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة.
وحضرت إلى مكتب عبدالله البشير فوجدت الكثيرين ممن لا علاقة لهم بالعضوية، رغم تأكيدي لرؤساء العضوية أن الاجتماع خاص بهم فقط.
وكنت متواجدًا مع السيد رئيس التنظيم لتسجيل الاجتماع مع رؤساء قطاعات العضوية، وتم إدخال رؤساء القطاعات كلٌّ على حدة. وطرح عليهم السيد رئيس التنظيم سؤالين فقط:
- إذا أُعيدت الانتخابات بعد 48 ساعة كما تقول اللائحة، كم تستطيع أن تحضر من عضويتك، رغم أن اليوم سيكون يوم عمل عاديًا؟
- و إذا أُجّلت إلى يوم الجمعة القادم، أي بعد خمسة أيام كم تستطيع ان تحضر من عضويتك؟
وقد أكد جميع رؤساء القطاعات أنهم سيحضرون عضويتهم كاملة حتى لو كانت الانتخابات بعد 48 ساعة، إلا الكابتن عزالدين الدحيش وبدر التمام المبارك، اللذين قالا إنهما لا يستطيعان الوعد بإحضار أكثر من ربع العضوية في كلا الحالتين.
وانفضّ الاجتماع، وقال لي رئيس التنظيم: إنت رأيك شنو؟ فقلت له بكل وضوح: يا ريس، حتى يوم الجمعة القادم لن يحضروا أكثر من ربع العضوية. فتبسّم دون أن يرد، ثم خرج.
وواصل مناديب العضوية استنزاف التنظيمين حتى قيام الجولة الثانية من الانتخابات الشهيرة.
وفي الاجتماع الذي سبق يوم الانتخابات، في منزل السيد صلاح إدريس بكافوري، تقرر الاستغناء عن توزيع السندوتشات، وأن يتم توزيع مبلغ عشرة آلاف جنيه بالقديم كإعاشة لكل عضو. وللحقيقة والتاريخ، أصرّ السيد صلاح إدريس على توزيعها قبل تحرك الحافلات حتى لا تُحسب نظير التصويت، رغم معارضة عدد مقدر من المجلس الرئاسي لذلك. ويمكنك — عزيزي القارئ — أن تتخيل مقدار المبالغ التي صُرفت على مناديب العضوية؛ فالمندوب الذي يقول إنه يمتلك 500 عضو استلم خمسة ملايين جنيه، وهو لم يحضر أكثر من ثلث العضوية، وهناك من لم يحضر عضوية من الأساس!
وجاء يوم الجمعة، ونفس الوجوه ونفس الممارسات، ولكن هذه المرة كان النصاب الثلث + واحد، وهو تقريبًا أكثر من 11 ألف عضو بقليل.
وتواصلت عملية الاقتراع في المراكز الخمسة، وكان الإقبال أفضل من السابق، ولكن… هل يصل العدد إلى النصاب؟ اقترب العدد من النصاب، ولكن رغم كل الاجتهادات من التنظيمين للوصول إليه، باءت كل الجهود بالفشل، وجاءت الساعة الثانية عشرة منتصف الليل لتعلن فشل أضخم عملية انتخابية جرت في تاريخ نادي الهلال، بعدد أصوات تجاوز التسعة آلاف عضو بقليل.
وكان قانون الشباب والرياضة للعام 2003 — الجديد حينها — قد حدد جولتين انتخابيتين، وسكت عن الثالثة، وترك الباب مفتوحًا أمام السلطات لتعيّن أو تحدد قيام جولة ثالثة. وقد تم تعديل القانون لاحقًا، وبموجبه قامت انتخابات 2008م للمرة الثالثة بأي عدد من الأصوات.
وبعد فشل الجولة الثانية من الانتخابات، رغم الاجتهادات الواضحة لإكمال النصاب، دخل التنظيمان في دوامة انتظار لمعرفة رأي السلطة في قيام جولة ثالثة من عدمه. ثم أعلن اللواء م. عبدالعال، رئيس المجلس الأعلى للرياضة بولاية الخرطوم، مجلس إدارة معينًا لنادي الهلال لفترة لا تتجاوز العام ونصف العام، مكوّنًا من تسعة أشخاص، برئاسة الفريق عبدالرحمن سرالختم، والدكتور حسن علي عيسى نائبًا له، والعميد مرغني إدريس أمينًا عامًا، والخطيب — الوجه الجديد في الوسط الرياضي — أمينًا للمال، وعضوية كل من مالك جعفر، عبدالعاطي هاشم، ماجد طلعت فريد، وآخرين.
وعند إعلان مجلس إدارة نادي الهلال المعيّن، اتصل بي رئيس التنظيم للدعوة إلى اجتماع طارئ للمجلس الرئاسي، حيث كنت مسؤولًا عن دعوة المجلس للانعقاد. وتم الاجتماع في مكتب عبدالله البشير بشارع بيو يو كوان بعد صلاة المغرب، وقد حضره جميع الأعضاء، وحضر الأمين البرير وهو غاضب جدًا لعدم اختياره في المجلس المعيّن.
وبدأ الاجتماع بسؤال من السيد صلاح إدريس: هل نعارض تعيين مجلس لنادي الهلال ونناهض القرار بالدعاوى في المحاكم؟ أم نساند المجلس الذي جاء أغلبه من كوادر التنظيم، ونستعد لانتخابات في فترة لا تتجاوز العام؟
فكان قرار المجلس مساندة هذا التعيين والاستعداد بصورة مدروسة لانتخابات مقبلة خلال فترة لا تتجاوز العام. ولم يخرج عن الإجماع إلا السيد الأمين البرير، الذي لم يُخفِ غضبه من تجاوزه في الاختيار للمجلس المعيّن.
وقام المجلس الرئاسي لتنظيم الأصالة والصدارة بتكوين لجنة تقصّي حقائق عن فشل انتخابات 2004م، برئاسة اللواء م. عثمان محمد الحسن، وشخصي الضعيف مقررًا، وعضوية كل من عبدالله البشير وأبو القاسم علي وآخرين، على أن يُعرض تقريرها للمناقشة في مؤتمر شورى التنظيم.
ثم واصل التنظيم إعادة هيكلة صفوفه والدعوة لمجلس شورى التنظيم لاختيار مجلس رئاسي جديد، وانتخاب رئيس ونائب ومقرر لمجلس الشورى. وكان الأهم من ذلك إجازة مسودة النظام الأساسي للتنظيم.
وبدأت إجراءات التحضير لانعقاد مؤتمر شورى تنظيم الأصالة الأول، المكوّن من 150 عضوًا. وتم اختيار نادي ضباط القوات المسلحة مسرحًا لانعقاد مؤتمر الشورى الأول وانتخاب مجلس رئاسي جديد. وقامت لجنة برئاسة الأستاذ الطيب العباسي، وعضوية كل من طارق محمد نور، وهاشم الترمذي، وشخصي الضعيف. وطلب عماد الطيب إضافته للجنة باعتباره قانونيًا، فتمت إضافته بواسطة أعضاء اللجنة، وذلك لمراجعة المسودة وإضافة وتعديل ما يلزم لعرضها على المجلس الرئاسي، ثم عرضها على مؤتمر الشورى لإجازتها.
وعند فقرة انتخاب المجلس الرئاسي، اقترحت أن يتم انتخاب 25 شخصًا بالانتخاب الحر المباشر، على أن يعيّن المجلس خمسة أشخاص أصحاب مهارات ومهام محددة تفيد المجلس الرئاسي؛ فقد لا ينجح شخص في الانتخابات، لكنه يكون مفيدًا بالفكر والرأي لقيادة التنظيم. إلا أن السيد صلاح إدريس عارض هذه الفقرة معارضة شديدة عند مناقشتها في المجلس الرئاسي، رغم الحجج التي قدمتها، حتى تم اقتراح تجاوز هذه الفقرة وترك الامر لمجلس الشورى لتصوت عليها.
وتمت دعوة المجلس عبر الصحف السيارة وعبر الدعوات الشخصية، وتم تحديد الزمان والمكان…
قبل اجتماع مجلس شورى تنظيم الاصالة والصدارة الاول حدثت كثير من الانشقاقات اخطرها انسلاخ السيد عبدالمجيد منصور من تنظيم الاصالة والصدارة وتكوين تنظيم جديد باسم تنظيم الهلال للجميع …. وحتى داخل التنظيم كان هناك جماعة الامين البرير التى كونت لوبى للضغط على مجلس الشوري لاختيار الامين البرير امين خزينة للتنظيم … ومجموعة أخرى لديها خلافات شخصية اثرت علي الانتخابات بقيادة طلحة الشفيع الذى كان مسئولاً عن عضوية شرق النيل ( أ ) والتى تشمل مناطق الحاج يوسف والوحدة والكرتون والمايقومات وعدبابكر وما جاورها … وكان هناك توجه غير معلن بان يتم ابعاد بعض القيادات من المجلس الرئاسى للتنظيم وذلك بترشيحهم وانتخابهم كرئيس ونائب رئيس لمجلس الشورى … مثل المهندس عبدالله السمانى الذى رشح وانتخب رئيس لمجلس شورى تنظيم الاصالة والصدارة … ورئيس الهلال السابق …اللواء م / نور الدين المبارك نائباً للرئيس . واللواء م / البيلى مقرراً للمجلس … وتم المخطط كما اريد له ان يكون وتم ابعادهم عن المجلس الرئاسى بانتخابهم رئيس ونائب رئيس لمجلس الشوري…. وعند مناقشة النظام الاساسى … رفض الاستاذ طلحة الشفيع مبدا انتخاب 25 عضو انتخاب مباشر وترك خمسة أعضاء للمجلس الرئاسي لاختيارهم لإكمال المجلس الى 30 عضو بعد إضافة مقرر مجلس الشورى الذى هو عضو المجلس الرئاسى بمنصبه كمقرر لمجلس شوري التنظيم استناداً الى النظام الاساسى المجاز فى تلك الجلسة … وطالب طلحة الشفيع ان يكون الانتخاب مباشراً للاعضاء الـ 30 كمجلس رئاسي للتنظيم … وكان كل غرضه ابعاد بعض الاشخاص من المجلس الرئاسى تصفية لخلافات شخصية …
الجزء السادس
قبل انعقاد أول اجتماع لمجلس شورى تنظيم الأصالة والصدارة ظهرت انشقاقات مؤثرة، أبرزها
خروج عبدالمجيد منصور وتأسيسه تنظيم الهلال للجميع. وداخل التنظيم نفسه ظهرت تكتلات،
منها مجموعة الأمين البرير التي عملت بجد داخل اعضاء مجلس الشورى لترشيحه أميناً للخزينة،
إضافة إلى مجموعة أخرى بقيادة طلحة الشفيع، مسئول عضوية شرق النيل (أ)، والتي استصحبت معها خلافاتها الشخصية مع عدد من اعضاء المجلس الرئاسى وسعت سعيا حثيثا لابعادهم عن المجلس الرئاسي.
كما كان هناك اتجاه غير معلن تم الترويج له قبل بداية مداولات مجلس الشورى لإبعاد بعض القيادات من المجلس الرئاسي عبر ترشيحهم لرئاسة مجلس الشورى، مثل المهندس عبدالله السماني الذي انتُخب رئيساً، واللواء م. نور الدين المبارك نائباً له وبذلك تم إبعادهم فعلياً من المجلس الرئاسي.، وت ترشيح اللواء م. البيلي مقرراً وهو عضو بالمجلس الرئاسى بحكم منصبه كمقرر،
وعند مناقشة النظام الأساسي، رفض طلحة الشفيع مقترح انتخاب 25 عضواً فقط وترك مقاعد 5 يختارهم المجلس الرئاسي، وطالب بأن يكون انتخاب أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثين كاملاً بالانتخاب المباشر، بهدف إبعاد بعض الشخصيات التي كان على خلاف معها. فعارضه السيد صلاح ادريس … الذى كان يعارض هذا المقترح وذلك عند مناقشة المسودة فى المجلس الرئاسى وكان يطالب ان يكون الانتخاب لكل اعضاء المجلس الرئاسى .. وعند احتدام النقاش حولها فى سابقا في المجلس الرئاسي المنتهية ولايته و جاء مقترح تحويل هذه النقطة الى مجلس الشورى ليبت فى امرها … وكان استغرابنا ان يعارض صلاح ادريس طلحة الشفيع رغم انه كان له نفس الراى سابقا … وتم التصويت عليها ففاز اقتراح صلاح ادريس كما هو متوقع … وتم اجازة ان يتم انتخاب 25 عضو ويعين المجلس خمسة اعضاء لاحقا بواسطة المجلس الرئاسي الجديد .والجدير بالذكر ان السيد صلاح ادريس حضر فعاليات هذا المؤتمر وهو يعانى صداعا نصفيا شديداً اجبره الى المغادرة الى احد غرف فندق الضباط ومتابعة المؤتمر من غرفته … وقد وكانت هناك توجيهات غير مؤكدة بانتخاب قائمة محددة كان يحملها عضوي المجلس الرئاسي السابق الرائد طارق محمد نور وصبحي صباح الخير ويدورون بها وسط المؤتمرين على أساس انها القائمة التى يرغب بها السيد صلاح ادريس لعضوية المجلس الرئاسي … وقد حضر المؤتمر السيد عبدالمجيد منصور رغم انسلاخه وتابع فعاليات المؤتمر وخرج قبل نهايته وقد رشحه البعض وفاز من ضمن المجلس المنتخب لذلك سوف تجدون المجلس ينقص عضو اى ان المجلس صار عدده ٢٤ عضو والعضو الخامس والعشرون هو عبدالمجيد منصور الفائز بالانتخاب رغم انسلاخه .. وقد كانت للخلافات الشخصية دور كبير فى سقوط عدد مقدر من القائمة التى حددها رئيس التنظيم بما فيهم الرئد طارق محمد نور وصبحى صباح الخير الذى كان يحملها ويروج لها . وانتهى المؤتمر ولكن بقيت لجنة الفرز الى مابعد صلاة العشاء ثم اعلنت القائمة الفائزة بانتخابات المجلس الرئاسي للتنظيم و هم :
أعضاء المجلس الرئاسي المنتخبين هم :
5-الطيب العباسى | 4-عبدالرحمن ابومرين | 3- عبدالمجيد منصور | 2- الفريق محمد عبد الملك الطاش | 1 – صلاح أحمد ادريس |
10- التجانى أبو سن | 9-عبدالوهاب موسى | 8- عبدالعاطى هاشم | 7- هيثم عبدالرازق محجوب | 6- اللواء/عثمان محمد الحسن |
15- الزاكى التجانى | 14- صلاح خوجلى | 13- معتصم محمود | 12- عبد الرحيم النعيم الجعلى | 11- مريم الصادق المهدى |
20- الآمين البرير | 19- عصام الترابي | 18- أبو القاسم على | 17- الأستاذة الدر عبد الله | 16- بدر التمام المبارك |
25-مالك جعفر | 24-عبدالله البشير | 23- محمد احمد ميرغنى | 22- الاستاذ /أحمد عبد القادر | 21- العميد / مرغنى ادريس |
نجد ان السيد عبدالمجيد منصور قد فاز رغم انسلاخه وعدم ترشيح نفسه لكن كان هناك الكثير من مؤيديه داخل التنظيم .
انعقد اجتماع المجلس الرئاسى الجديد برئاسة السيد صلاح ادريس يوم الاحد بعد صلاة الظهر اى بعد 48 ساعة من انعقاد مجلس الشؤرى وانتخابات المجلس الرئاسى في المكتب التنفيذي للتنظيم في الخرطوم شرق … وكانت اجندة الاجتماع اختيار نواب للرئيس والامين العام وامين الخزينةالذى تم انتخابهم مباشرة فى مجلس الشورى ومن ثم ترشيح خمسة اعضاء لاكمال المجلس الرئاسيى كما ينص النظام الاساسى .
وانعقد الاجتماع بعد ان صاحب فوز تلك القائمة غضب من الأعضاء السابقون الذين لم يحلفهم الحظ بالفوز بمقاعد في المجلس الرئاسي والسبب كما ذكر سابقاً يعود الي التكتلات التى شهدها مؤتمر شوري التنظيم … وابداء عدد منهم تذمره وغضبه مما الت اليه الأمور ويمنون النفس بالرجوع عبر بوابة الخمسة الذين يعينهم المجلس الرئاسى.
وبدا المجلس الرئاسى بتهنئة الذين حازوا على ثقة مجلس شوري التنظيم… وفتح باب الترشح لانتخاب نائب لرئيس التنظيم وتم ترشيح كل من احمد عبدالقادر والفريق الطاش و اللواء عثمان محمد الحسن (رحمهما الله) … وكان هناك جفاء ظاهر بين الارباب والفريق الطاش (رحمه الله ) في تلك الفترة بعد الانتخابات الفاشلة في ٢٠٠٤ يعلم به كل أعضاء المجلس بها … فاعتذر الفريق الطاش عن منصب نائب الرئيس فانحصر الترشيح بين كل من الأستاذ احمد عبدالقادر امين خزينة الهلال الأسبق … والواء م / عثمان محمد الحسن (رحمه الله) الذى فاز بالمنصب بسهولة لعدم حضور الأستاذ/ احمد عبدالقادر وزير المالية لولاية سنار للاجتماع لظروف عملية … وتم ترشيح محمد احمد ميرغنى مدير بنك الثروة الحيوانية فرع السوق الشعبى نائباً لأمين الخزينة … وتم ترشيح كل من عبدالعاطى هاشم عضو المجلس الاسبق والحالى ورئيس لجنة متضررى سد مروى والمهندس التجانى ابو سن والسيد هاشم الترمذى عضو دائرة الكرة الأسبق وكان لحظة الترشيح غير موجود لعدم فوزه فى الانتخابات وجاء دخوله المجلس عن طريق التعين… رغم ان السيد صلاح احمد ادريس كان يفضل عبدالعاطى هاشم الا ان عدم وجوده … وعدم ارتياح اعضاء المجلس له وعدم وجود الترمذى لعدم فوزه مباشرة في انتخابات مجلس الشوري ففاز المهندس التجانى ابو سن بالمنصب .
ثم اتى الأهم في هذا الاجتماع وهو اكمال المجلس الرئاسى بخمسة اعضاء وفتح باب الترشيح فقام الاستاذ معتصم محمود بترشيح خمسة اعضاء دفعة واحدة مما استغرب له أعضاء المجلس حيث من المتعارف عليه فى مثل هذه الوضع ان يقوم الشخص بترشيح شخص واحد فقط … ثم دار همس داخل الاجتماع ان هذه الاسماء مايرغب بفوزهم السيد صلاح لإكمال المجلس وانه اسر الى معتصم محمود لترشيحهم وهم :
5- الاستاذ صلاح دهب | 4- الرائد طارق محمد نور | 3- ازهري محمد على | 2- هاشم الترمذي | 1 – محمد الامام جلطة |
الجزء السابع
ثم دار نقاش كبير داخل المجلس ان من أسباب ان ترك خمسة مقاعد للتعين عبر المجلس الرئاسى كان لاضافة كوادر مميزة لم تأتى عبر الانتخاب الحر او لبعدها عن قواعد التنظيم رغم حوجة التنظيم لهم كاعضاء فى المجلس الرئاسى … وتنوعت الاراء وازدادت حدة النقاش حول هذا الموضوع و دار نقاش انه من الأفضل ترشيح الاحد اخوة الجنوبين مثلاً … واقترح ترشيح احد قدامى اللاعبين حتى لا ندخل في دوامة اختيار احد قدامى اللاعبين في الانتخابات القادمة بصورة عشوائية وتم ترشيح الكابتن وليد طاشين والكابتن مصطفى النقر … وتم ترشيح العميد على صالح مدير مرور الخرطوم ضمن قائمة المرشحين … برغم ذلك فازت القائمة التي يرغب بها السيد رئيس التنظيم كترضية لبعض من خسر فى الانتخابات بواسطة مجلس شورى التنظيم ولم يشذ عنها الا محمد الامام جلطة والذى فاز بديلاً عنه العميد على صالح رغم ان الاقتراع كان سرياً وعبر أوراق وتم فرزها بواسطة لجنة من المجلس الرئاسى فاصبح عدد أعضاء المجلس الرئاسي 30 عضوا بعد إضافة مقرر مجلس الشوري اللواء إسماعيل البيلي وانشقاق السيد عبدالمجيد منصور ..
وبعد اكتمال استلام مجلس الإدارة المعين مهامه برئاسة الفريق عبدالرحمن سر الختم فى نادى الهلال … وتكليف السيد مالك جعفر بمهام رئيس القطاع الرياضى … زاد هجوم السيد / الأمين البرير على مجلس الإدارة المعين وشن عليه حرب قاسية وخص بالهجوم السيد / الفريق عبدالرحمن سر الختم الذى راجت مقولة انه هو من رفض ترشيح الأمين البرير وهناك اقوال ان رفضه كان بضغط من الثلاثي ميرغني ادريس ومالك جعفر وعبدالعاطى هاشم …. فكانت صحيفة الكورة المملوكة ذلك الوقت للسيد الأمين البرير اكثرها هجوماً على رئيس المجلس والثلاثي المذكور سابقاً وذلك عبر الصحفيين معتصم محمود وحسن عبدالرحيم وعمرابى … وزاد الهجوم على مالك جعفر بعد اختياره رئيس للقطاع الرياضى وقام مالك جعفر لأول مرة بتاريخ الهلال بتعين دائرة كرة متفرغة وبراتب واستعان فيها بشابين نشيطين وعمليين هما المقدم حينها أسامة فيروز والمهندس عاطف النور حيث قاما بكل اقتدار وبدون هالة إعلامية بعمل كبير وعلمى لاول مرة فى تاريخ الهلال حيث منحا صلاحية كبيرة فى ادارة كرة القدم دون تدخل من اعضاء مجلس الإدارة … فكان نتاجه اول فوز لفريق سوداني على الاهلى القاهرى فى ارضه ووسط انصاره ثم الدخول الى دورى المجموعات فى الكونفيدرالية لاول مرة منذ استحداثها وانتزاع ثنائية الدورى والكاس فى اقل من أسبوع .
اما تنظيم الاصالة فبعد اكتمال مؤسساته فقد اتجه الى تجديد العضوية بشروط جديدة حيث الزم كل عضو فى المجلس الرئاسى بعضوية لاتتجاوز الــ 50 عضو ومناديب العضوية انحصر دورها فى عضوية 25 عضو فقط لتلافى ما حدث فى الانتخابات السابقة … وان كان هناك بعض التجاوزات كما حدث مع عضوية احدهم الذى كان يعمل مع جمال الوالى كسكرتير لكنه كان مقربا من صلاح ادريس ويثق به الذى اكد ان له عضوية 600 عضو فى احدى قرى الجزيرة المتاخمة للخرطوم وقد قام بتسديد اشتراكاتهم بالتنسيق مباشرة مع السيد صلاح ادريس للاسف هذه العضوية لم يكن لها وجود على ارض الواقع ولم نراها فى مراكز الاقتراع رغم تاكيده انه احضرها ؟؟؟.
حتى انتخابات 2005 حتى كادت ان تفشل هى الأخرى لولا مجهودات مقدرة من عدد من الاشخاص وعضوية تنظيمي الصدارة والهلال للجميع ومايسمى بمجموعة الهلال فى قلوبنا … وكونت لجنة العضوية برئاسة نائب الامين العام التجانى ابوسن وعضوية امين خزينة التنظيم واخرون…
هيكل لجنة العضوية :
رئيس التنظيم
لجنة مركزية مكونة من 7 اعضاء
وتم تقسيم العضوية الى فئات :
عضوية مهنية
عضوية جغرافية
عضوية فئوية
عضوية مؤسسات
عضوية طلاب
.
واصل تنظيم الاصالة في التجديد لعضويته بعد تنقيحها واسقاط عضوية الكثير… مع تقاعس واضح من تنظيم الصدارة ورئيسه طه على البشير مع حدوث تقارب غريب بين تنظيم الصدارة وتنظيم الهلال للجميع بقيادة عبدالمجيد منصور … ورغم ذلك واصل تنظيم الاصالة تنقيح العضوية الخاصة به حيث تم التجديد والتامين على عضوية 5000 عضو وكانت كل العضوية فى هذه الانتخابات لا تتجاوز 7000 بقليل يعنى اقل من 5% من عضوية 2004 وسارت اعمال التنظيم بكل سلاسة وذلك للبيات الشتوي الذى ادخل به تنظيم الصدارة نفسه
وقد قلص المجلس المعين فترة تكليفه من 18 شهر الى 12 شهر وكان مستعجلاً جداً فى اجراء الانتخابات وتسليم المجلس المنتخب ادارة نادى الهلال ويعزى ذلك الى قلة الدخل وكثرة المنصرفات على عكس المجلس الذى سبقه حيث فاضت الأموال فى يديه جراء التنافس المحموم لنيل العضوية من التنظيمين المتنافسين …
وكان السيد صلاح ادريس قريباً جداً للمجلس وكانت التسجيلات كلها مدعومة منه.. واذكر اننا كنا فى المكتب التنفيذى للتنظيم فى الخرطوم شرق كلزيوم لانعقاد احدى اجتماعات المجلس الرئاسى ليلا حضر السيد صلاح متاخراً بعض الشى واعتذر للتاخير وعلل سبب التاخير لدعوته الى تمرين الهلال لمشاهدة لاعبان حضراء الى السودان بواسطة القنصل السودانى فى القاهرة ة عبدالعزيز … وعندما وصل الاجتماع فى المكتب التنفيذى للتنظيم كان مبتهجاً جدا وقال ان الله يحب الهلال لانه احضر اليه هذين اللاعبان وهم بيتر جيمس ووايزاك قدوين وقلنا له ان الهلال قد احضر لاعباً مغربياً اسمه البركاوى وفى كشفه اربعة لاعبين اجانب هم داريو كان ومواطنه قابيتو والبرازيلى روبيرو واليمنى الصلوى … فقال لا حاجة للهلال بالبركاوى وللاسف كان السيد مالك جعفر قد احضره وقام بالتوقيع معه على اقرار بالتسجيل للهلال وعندما رفض الهلال تسجيله اعطاه مبلغ 30 الف دولار حتى يقوم بالغاء الاقرار واعتقد كانت هذه هى نقطة المفاصلة بينه وبين صلاح ادريس وعليه استبعده من قائمة الاصالة للانتخابات المزمع اقامتها فى الاول من فبراير 2005م .
واقام التنظيم مؤتمر الشورى الثانى فى 28 يناير 2005م اى قبل الانتخابات باسبوع … وقد قام المجلس باضافة عدد 30 شخصاً الى عضوية مجلس الشورى المكون من 150 عضوً ليصبح العدد الكلى 180 عضواً ……
ثم كان الموعد المحدد لانتخابات نادى الهلال 2005م التى حدد لها يوم 2 / فبراير 2005م فاجتمع المجلس الرئاسى قبل الانتخابات باسبوع لاختيار لجنة الستة لاختيار مجلس ادارة نادى الهلال …. والجدير بالذكر ان الاجتماع كان بعد صلاة الظهر فى المكتب التنفيذى للتنظيم … وقد بداء الاجتماع بمشادة كلامية عندما طلب الارباب من الامين البرير ان يعتذر الى كل من عبدالعاطى هاشم وميرغنى ادريس عن الاساءت التى وجهها اليهم عبر صحيفته الكورة لكن الامين البرير اشتاط غضباً ورفض هذا الكلام جملة وتفصيلاً وخرج من الاجتماع غاضباً … وتواصل الاجتماع رغم ذلك باصرار من الارباب لاختيار لجنة الستة لاختيار مجلس ادارة نادى الهلال … وقد قام الاخوة فى المجلس الرئاسى باختيار سبعة اشخاص فاصر الارباب على ان تجرى القرعة … بينهم رغم ان البعض اقترح ان تكون اللجنة من سبعة اشخاص .
والسبعة المرشحون هم صلاح احمد ادريس – الفريق الطاش – عثمان محمد الحسن – التجانى ابوسن – عبدالله البشير – الزاكى التجانى – الامين البرير
الجزء الثامن والاخير
كما ذكر فى الجزء الماضى تم اجتماع المجلس الرئاسى فى المكتب التنفيذى بعد الظهر بداء الاجتماع بمشادة كلامية عندما طلب الارباب من الامين البرير ان يعتذر الى كل من عبدالعاطى هاشم وميرغنى ادريس عن الاساءت التى وجهها اليهم عبر صحيفته الكورة لكن الامين البرير اشتاط غضباً ورفض جملة وتفصيلاً مبداء الاعتذار وخرج من الاجتماع غاضباً … واصر الارباب على مواصلة الاجتماع لاختيار لجنة الستة المنوط بها ترشيح مجلس ادارة نادى الهلال … وقد قام الاخوة فى المجلس الرئاسى باختيار سبعة اشخاص فاصر الارباب على ان تجرى القرعة … بينهم رغم ان البعض اقترح ان تكون اللجنة من سبعة اشخاص .
والسبعة المرشحون هم صلاح احمد ادريس – الفريق الطاش – عثمان محمد الحسن – التجانى ابوسن – عبدالله البشير – الزاكى التجانى – الامين البرير
وقد اجرى اقتراع سرى فكانت نتيجته ابعاد عبدالله البشير فكانت القائمة كالاتي :
صلاح احمد ادريس
الفريق محمد عبدالملك الطاش
الواء عثمان محمد الحسن
التجانى ابوسن
الامين البرير
الزاكى التجانى
وكان من مهامها ان تقوم بترشيح اعضاء مجلس ادارة نادى الهلال وفعلاً قامت باختيار المجلس وقامت بالإعلان عنه فى مؤتمر صحفى فى صالة فندق المريديان .
وقد كان هناك جفوة فى تلك الفترة لست متأكدا من سببها بين السيد صلاح ادريس والفريق الطاش ان كان من المحتمل جدا لاختلاف وجهات النظر فى عدة قضايا داخل التنظيم ولذلك عند بداية اجتماع لجنة الستة اقترح احد الاعضاء ان تقوم اللجنة قبل ترشيح أعضاء مجلس الإدارة اختيار مدير تنفيذى جديد لنادى الهلال بديلاً عن المقدم م شاكر على الطاهر المدير التنفيذى للنادى فى تلك الفترة وذلك لعلاقته وتأبيده لتنظيم الصدارة بقيادة طه على البشير هذه كانت حجة اثبتت الايام انها غير حقيقية لكن السبب الاساسى فى هذا المقترح هو ان يتم وضع حاجز لترشيح الفريق الطاش لمجلس الادارة وقام احد اعضاء اللجنة بترشيح الفريق لمنصب المدير التنفيذي لنادى الهلال وايده بقية أعضاء اللجنة وتم ترشيحه لهذا المنصب وقد رشح المجلس من الاتى اسمائهم :
السيد / صلاح احمد ادريس – رئيساً
السيد عثمان محمد الحسن – نائباً للرئيس
العميد مرغنى ادريس – اميناً عاماً
السيد الامين البرير امين خزينة
وعضوية كل من :
ازهرى محمد على
عبدالعاطى هاشم
التجانى ابوسن
وعزالدين الدحيش قدامى لاعبين
ومصطفى ابشر قدامى مناشط
وبعد اعلانهم فى مؤتمر صحفى فى المريديان واتذكر لقائى بالعميد ميرغنى داخل قاعة المؤتمرات قبل اعلان المرشحين اكد لى انه لن يترشح وكفاية لحدى هنا يعنى ننتطوع ونواجه مثل هذه الاسأت ( ويقصد الاسأءت التى وجهها لهم الامين البرير عبر صحيفته ) واكد لى انه لن يترشح لان اسرته لا ترغب بذلك وان عبدالعاطى هاشم ايضاً لن يترشح وقد دارت اقوال ان السبب هو عدم اختيار رفيقهم الثالث الذى رفض الارباب ترشيحه على خلفية اللاعب البركاوى الذى قبض 30 الف دولار دون ان يلعب او يسجل فى الهلال.
وبعد اعتذار الثنائى مرغنى وعبدالعاطى هاشم وسقوط عضوية كل من ازهرى محمد على وعزالدين الدحيش … وقبل اليوم الختامى للترشيح اجتمعت لجنة الستة مرة اخرى لتعديل ترشيحاتها …. وقد اكد السيد صلاح احمد ادريس انه تناقش مع وزير الرياضة حينها حسن عثمان رزق ووصل الى اتفاق ان يتم تغير قانون الشباب والرياضة للعام 2003 وذلك بزيادة عدد مقاعد مجلس الادارة والسماح بانتخاب احتياطى لمجلس الادارة وان هذا الامر لن يستغرق اكثر من ثلاثة اشهر ولذلك يجب ترشيح اعضاء مع التاكيد عليهم ان فترتهم محدودة بثلاثة اشهر يقدمو بعدها استقالاتهم بعد تجديد عضوية الاعضاء الاساسيون وتعديل القانون لنتمكن من اكمال المجلس بالاعضاء الحقيقيون.
و قامت لجنة الستة باختيار مرشحين احتياطى لسد الفراغات واعلامهم بان فترتهم هى ثلاثة اشهر فقط … فتم الاتصال بعدد من اعضاء المجلس الرئاسى المرشحون فوجدو هواتف اثنان منهم مغلقة فتم الاستعاضة عنهم بكل من الرائد طارق محمد وعماد الطيب الذى كان امين رابطة اهل الهلال الذى رشحه الامين البرير رغم انه خارج المجلس الرئاسى للتنظيم … وقد وافق الفريق الطاش بالعمل لفترة ثلاثة اشهر وبعدها يستقيل وقد تم تبديل فى المناصب حيث تم تحويل اللواء عثمان محمد الحسن الذى كان مرشحا كنائب للرئيس بديلاً عن العميد مرغنى ادريس مرشح الامانة العامة واستبدل مكانه الفريق الطاش نائباً للرئيس… وقد استعاض عن الكابتن عزالدين بالكابتن ابوزيد كقدامى لاعبين ومصطفى ابشر فى قدامى المناشط مع التاكيد على بقية الاعضاء كما هم.
و حضر اعضاء التنظيم الى المفوضية يوم الجمعة الساعة 11 صباحاً وهو اليوم الاخير فى الترشيح … وعند ترشيح مصطفى ابشر اعلمه المفوض مولانا ابو قناية انه اذا لم يكن يملك شهادة ثانوية فان اي طعن فيه سوف يكسب الطاعن طعنه وساله سؤال مباشر هل تملك شهادة ثانوية فاجاب بلا . فتم استبعاده وتم ترشيح الكابتن ابو زيد فرح فى مقعد قدامى اللاعبين لكنه انسحب بعد ان اقنعه تجمع قدامى لاعبى الهلال ان الترشيح يجب ان يكون بواسطة التجمع فتم سحب ترشيحه… فاصبح مقعدى قدامى المناشط واللاعبين شاغر والوقت يمر ويتسابق الجميع للبحث عن قدامى مناشط …. فتم الاتصال بالباقر عبدالرحمن الرشيد الذى وصل الى مقر المفوضية قبل اغلاق باب الترشيحات بخمسة دقائق حتى ان مولانا ابوقناية قال له ضاحكاً والله بقيت زيى قون المغربية .
فتم ترشيح القائمة المذكورة سابقاً وسط استغراب القاعدة … فقد دفع التنظيم فجاءة بوجوه جديدة فى العمل الادارى كرائد طارق محمد نور وعماد الطيب امين عام رابطة اهل الهلال ومسئول عضوية امبدة وقد عين بواسطة المجلس المعين كامين عام رابطة اهل الهلال والرائد طارق محمد نور … عضو المجلس الرئاسى للتنظيم ..
تواصلت اعمال التنظيم استعداداً للانتخابات وتحولت اجتماعات اللجنة العليا للانتخابات الى المكتب الخاص جوار بيطار حيث جهز المكتب بكل الوسائل المتاحة من كمبيوتر ووسائل اتصال ..
وتم تكوين عدة لجان للاشراف على الانتخابات واهم تلك اللجان لجنة الترحيل برئاسة شخصي الضعيف وراشد صالح مقرراً وعضوية اخرون .
وكان عملها التنسيق بين المناديب والحافلات المؤجرة لنقل العضوية من مناطق تجمعهم الى مراكز الاقتراع .
وتم حشد لقاء كبير فى اليوم الذى يسبق الانتخابات فى فى مجمع غناوة بالمنطقة الصناعية بحرى لعضوية تنظيم الاصالة للتجهيز لليوم الموعود لانتخابات نادى الهلال.
كانت موعد الانتخابات يوم الجمعة الاول من فبراير 2005 و بدأت الحشود بالحضور الى مراكز الاقتراع باعداد كبيرة فى الفترة الصباحية قبل صلاة الجمعة وانخفضت الاعداد قبيل الصلاة وبعدها حتى بعد صلاة العصر … وقد دخل تنظيم الصدارة والهلال للجميع كتحالف وقتى و دخلو الانتخابات باستحياء والدفع بالعميد إبراهيم محجوب كراس للقائمة وهو من تنظيم الهلال للجميع وابتعاد القيادات امثال طه وعبدالمجيد منصور … واذكر ان القائمة كانت تشمل عماد حسين وخالد النقر … ومن الاسماء المطروحة تأكد ان التنظيم الاخر ومعه حليفه الجديد تنظيم الهلال للجميع ليسو جديين فى خوض هذه الانتخابات وانهم تركو كراسى مجلس الادارة لقمة سائغة فى افواه تنظيم الاصالة ..
وعند الساعة الخامسة مساء اعلن السيد صلاح احمد محمد ادريس اجتماع طارى وسريع لاعضاء لجنة الانتخابات العليا … وسائلهم عن بقية عضويتهم التى لم تحضر حتى الان … وكانت اعداد العضوية بدات تقل بصورة كبيرة والنصاب لازال بعيداً حيث ان النصاب كان يتجاوز الثلاثة الف خمسمائة عضو … وقد مارس بعض الاعضاء اسلوب قبيح فى الساعات الاخيرة للانتخاب لا يشبه الهلال ولا اهل الهلال من ابتزاز واضح وصريح …
واعلن رئيس التنظيم اجتماع اخر الساعة السابعة مساء وهو غاضب جداً لعدم اكتمال النصاب بعد تاكيدات مناديب العضوية ان عضوية التنظيم تتجاوز الخمسة الف وانهم سوف يكملون النصاب قبل صلاة العصر …
ولكن !!! هناك عضويات كعضوية قال صاحبه انها مضمونة وعددها 600 عضو من الجزيرة وانه ملتزم بترحيلها بباصات افراس حتى مكان الاجتماع لم نرها ولم نرى حتى باص افراس واحد !!! ؟؟؟
واستمرت محاولات التنظيم للوصول الى العضوية فى مكانها واقناعها بالوصول الى مقر الانتخاب جارياً حتى الساعة العاشرة مساء عندها اعلن مولانا ابو قناية عن عدم اكتمال النصاب واسمرت محاولات هنا وهناك لاكمال النصاب حتي ان المفوض وافق علي اعتماد بطاقات الجامعات كاثبات شخصية للمصوت وبعد حركة محمومة من الجميع بما فيهم اعضاء من التنظيمات المنافسة لاكمال النصاب حتي اعلن المفوض قرابة منتصف الليل اكتمال النصاب والبدء في الفرز… فعمت الفرحة أعضاء التنظيم وبانت بوادر الابتسام بعد عبوس وكان السيد صلاح ادريس قد غادر مقر الانتخابات حوالى الساعة الثانية عشر مساء وقبل اعلان اكتمال النصاب .
وتواصلت اعمال فرز الاصوات حتى الساعات الأولى من صباح السبت وكل قيادات التنظيم والمؤيدين فى حالة استنفار حتى أعلنت القائمة الفائزة بمجلس إدارة نادى الهلال 2005م برئاسة الارباب صلاح ادريس .
واذكر انى ذهبت الى المنزل واشعة الصباح بدأت التسلل طاردة الظلام واستلقيت على سريرى واستغرقت فى نوم عميق ايقظني جرس الهاتف عند التاسعة صباحاً فوجدته الفريق الطاش الذى اخبرنى بدعوة المجلس الرئاسى للاجتماع فى مكتب السيد صلاح ادريس بقرب بيطار وذلك الساعة العاشرة صباحاً اى بعد ساعة … فكتبت رسالة فى الجوال للاعضاء بمواعيد الاجتماع .. ودخلت الى الحمام عل الماء البارد يطرد بقايا التعب والنعاس .
وكان اول اجتماع بعد فوز التنظيم بمجلس ادارة نادى الهلال … وابتدر الاجتماع رئيس التنظيم بالحمد والشكر لله على اكتمال النصاب … وبعد قليل اعلن السيد صلاح ادريس بان المجلس هو مجلس إدارة كل اهل الهلال وليس مجلس تنظيم الاصالة والصدارة … وانه لا علاقة للتنظيم بمجلس إدارة نادى الهلال ورغم الاحتجاج وافق الجميع على مضض هذا الامر … ثم كانت المفاجأة الأخرى انه طلب استقالة اعضاء المجلس من المجلس الرئاسى للتنظيم وكانوا ستة أعضاء هم رئيس التنظيم والفريق الطاش والامين البرير واللواء عثمان محمد الحسن والتجانى ابو سن والرائد طارق محمد نور .
وانصاع الأعضاء لهذا الطلب الغريب وأيضا على مضض … وانفض الاجتماع الا من أعضاء مجلس الإدارة الذين واصلو الاجتماع لفترة ساعة ثم اتفقوا على الاجتماع فى نادى الهلال وعقد مؤتمر صحفى بعده لشرح سياسات مجلس الإدارة .
وانعقد الاجتماع فى نادى الهلال حوالى الساعة العاشرة صباح يوم 2 فبراير /2005م الساعة العاشرة صباحاً واستمر ساعتين حتى الثانية عشر ظهراً … وانعقد المؤتمر الصحفى ظهر ذلك اليوم واعلن فيه 19 لجنة لتسير نادى الهلال من كل التنظيمات … وكان من اغرب القرارات هو مواصلة المقدم شاكر على الطاهر فى منصبه كمدير تنفيذي لنادي الهلال رغم انه كان من أولويات التنظيم عزله من منصبه وذلك لمشاركته لتنظيم الصدارة في الانتخابات … والمفاجأة الثانية كانت تكليف الكابتن فوزى المرضى كمدير كرة مكلف .
وقد سادت حالة من عدم الرضى قيادات تنظيم الاصالة والصدارة حيث تم إبعادهم من كل اللجان المهمة وإسنادها الى أعضاء آخرون … وهكذا كانت بداية مجلس السيد / صلاح الدين احمد محمد ادريس الأول ….
…………….
أتمنى الا يكون السرد قد اخل بوقائع هذه الفترة
وأتمنى ان اغفال بعض الاحداث الا يكون قد اخل بالتسلسل الزمنى للأحداث
محاولة خجولة للتوثيق لفترة مهمة فى تاريخ الهلال
فان احسنت فأدعو لي بالخير … وان أخطأت فأرجو المعذرة
وغايتنا ان نتجاوز السلبيات لنبني هلال المستقبل المشرق انشاء الله